العيني
133
عمدة القاري
وهو الامتناع وقوله إن الأولى إلى آخره ليس يتزن وروي هكذا أن الأولى هم قد بغوا علينا وهو يتزن لأن وزنه مستفعلن مستفعلن فعولن وقال الداودي وفي رواية أن الأعادي بغوا علينا وهو أيضا لا يتزن إلا بزيادة هم أو قد * - 53 ( ( بابُ منْ حَبَسَهُ العُذْرُ عنِ الغَزْوِ ) ) أي : هذا باب في بيان حكم من حبسه العذر ، وهو الوصف الطاريء على المكلف المناسب للتسهيل عليه ، وجواب : من ، محذوف تقديره : فله أجر الغازي . 8382 حدَّثنا أحْمَدُ بنُ يُونُسَ قال حدَّثنا زُهَيْرٌ قال حدَّثنا حُمَيْدٌ أنَّ أنَساً حدَّثَهُمْ قال رَجِعْنَا مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ مَعَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ح . 9382 وحدَّثنا سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ قال حدَّثنا حَمَّادٌ هُوَ ابنُ زَيْدٍ عنْ حُمَيْدٍ عنْ أنَسٍ رضي الله تعالى عنهُ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ في غَزاةٍ فقال إنِّ أقْوَامَاً بالمَدِينَةِ خَلْفَنا ما سَلَكْنَا شِعْبَاً ولاَ وادِياً إلاَّ وهُمْ مَعَنَا فيه حبَسَهُمْ العُذْرُ . ( انظر الحديث 8382 وطرفه ) . مطابقته للترجمة في قوله : ( وحبسهم العذر ) . وأخرجه من طريقين : الأول : عن أحمد بن يونس ، هو أحمد بن عبد الله بن يونس التميمي اليربوعي الكوفي ، عن زهير بن معاوية أبي خيثمة الجعفي عن حميد الطويل عن أنس . الثاني : سليمان بن حرب إلى آخره . وهذا كما رأيت قرن رواية زهير برواية حماد بن زيد ، ففي رواية زهير ، فائدتان : أولاهما : التصريح بغزوة تبوك . والأخرى : بتصريح أنس بالتحديث . قوله : ( خلفنا ) ، بسكون اللام ، أي : وراءنا ، ويروى بتشديد اللام وسكون الفاء : من التخليف . قوله : ( شعباً ) ، بكسر الشين المعجمة : الطريق في الجبل ، ويسمى الحي العظيم أيضاً شعباً : بالكسر ، والشعب ، بالفتح ما تفرق من قبائل العرب والعجم ، والشعب أيضاً القبيلة العظيمة . قوله : ( إلاَّ وهم معنا فيه ) أي : في ثوابه ، أي : هم شركاء في الثواب ، وفي رواية الإسماعيلي من طريق أخرى عن حماد بن زيد : إلاَّ وهم معكم فيه بالنية ، وفي رواية ابن حبان وأبي عوانة ، من حديث جابر : إلاَّ شركوكم في الأجر ، بدل قوله إلاَّ كانوا معكم . قوله : ( العذر ) ، لمرض ، وعدم القدرة على السفر . وروى مسلم من حديث جابر بلفظ : حبسهم المرض ، وهذا محمول على الأغلب . وفيه : من حبسه العذر من أعمال البر مع نية فيها يكتب له أجر العامل بها ، كما قال صلى الله عليه وسلم فيمن غلبه النوم عن صلاة الليل : إنه يكتب له أجر صلاته ، وكان نومه صدقة عليه . وقالَ مُوساى حدَّثنا حَمَّادٌ عنْ حُمَيْدٍ عنْ مُوساى بنِ أنَسٍ عنْ أبِيهِ قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم أي : قال موسى بن إسماعيل ، هو شيخ البخاري ، وحماد هو ابن سلمة يروي عن حميد عن موسى بن أنس عن أبيه أنس ، وهذا التعليق وصله الإسماعيلي : أخبرنا أبو يعلى حدثنا أبو خيثمة حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا حميد عن موسى بن أنس عن أبيه أنس . . . فذكره . قال أبُو عَبْدِ الله الأوَّلُ أصَحُّ أبو عبد الله : هو البخاري . قوله : ( الأول ) ، السند الأول الذي فيه حميد عن أنس بدون ذكر موسى بن أنس عندي أصح من الذي فيه موسى بن أنس ، ورد عليه الإسماعيلي في هذا . وقال : حماد عالم بحديث حميد مقدم فيه على غيره ، وكأنه قال : هذا تصريح حميد بحديث أنس له ، ولكن يمكن أن يكون حميد سمع هذا من موسى عن أبيه ثم لقي أنساً فحدثه به ، أو سمع من أنس فثبته فيه ابنه موسى ، والله أعلم . 63 ( ( بابُ فَضْلِ الصَّوْمِ في سَبِيلِ الله ) ) أي : هذا باب في بيان فضل الصوم في سبيل الله ، أي : الجهاد ، وقال القررطبي : سبيل الله : طاعة الله ، والمراد به : الصوم مبتغياً وجه الله .